ابن عبد البر

219

التمهيد

كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم أخبرني محمد بن عبد الملك وعبيد بن محمد قالا حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا الحجاج قال حدثنا حماد عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن معقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اتخذ كلبا ليس كلب صيد ولا ماشية ولا حرث نقص من أجره كل يوم قيراط وقال اقتلوا منها كل أسود بهيم وقد ذكرنا حديث سفيان بن أبي زهير في باب هشام بن عروة لأنه من رواية مالك وفي معنى هذا الحديث تدخل عندي ( أ ) إباحة اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع المضار إذا احتاج الإنسان إلى ذلك إلا أنه مكروه اقتناؤها في غير الوجوه المذكورة في هذه الآثار لنقصان أجر مقتنيها والله أعلم وقد أجاز مالك وغيره من الفقهاء اقتناء الكلاب للزرع والصيد والماشية ولم يجز ابن عمر اقتناءه للزرع ووقف عندما سمع وزيادة من زاد في هذا الحديث الحرث والزرع مقبولة فلا بأس باقتناء الكلاب للزرع والكرم ( ب ) وإنها ( ج ) داخلة في معنى الحرث وكذلك ما كان مثل ذلك كما